محمد الريشهري

301

نهج الدعاء

يَكُن بِهِ ضُرٌّ قَطُّ . « 1 » 872 . الإمام عليّ عليه السلام : دَعانِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وأنَا أرمَدُ ، فَتَفَلَ في عَيني ، وشَدَّ العِمامَةَ عَلى رَأسي ، وقالَ : « اللَّهُمَّ ، أذهِب عَنهُ الحَرَّ وَالبَردَ » ، فَما وَجَدتُ بَعدَها حَرّاً ولا بَرداً . « 2 » 873 . دلائل النبوّة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى : اجتَمَعَ إلَيَّ نَفَرٌ مِن أهلِ المَسجِدِ فَقالوا : إنّا قَد رَأَينا مِن أميرِ المُؤمِنينَ شَيئاً أنكَرناهُ ، فَقُلتُ : وما هُوَ ؟ فَقالوا : يَخرُجُ عَلَينا فِي الشِّتاءِ في إزارٍ ورِداءٍ وفِي الصَّيفِ في قَباءٍ مَحشُوٍّ ! فَدَخَلتُ فَذَكَرتُ ذلِكَ لِأَبي ، فَلَمّا راحَ إلى عَلِيٍّ عليه السلام قالَ : إنَّ النّاسَ قَد رَأَوا مِنكَ شَيئاً أنكَروهُ . قالَ : وما هُوَ ؟ قُلتُ : لِباسُكَ . قالَ لي : أوَما كُنتَ مَعَنا حينَ دَعاني رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وأنَا أرمَدُ فَتَفَلَ في راحَتَيهِ وألصَقَ بِهِما عَيني ، وقالَ : اللَّهُمَّ أذهِب عَنهُ الحَرَّ وَالبَردَ ؟ وَالَّذي بَعَثَهُ بِالحَقِّ ما وَجَدتُ لِواحِدٍ مِنهُما أذىً حَتَّى السّاعَةِ . « 3 » 874 . الخرائج والجرائح : إنَّهُ لَمَّا انصَرَفَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مِن خَيبَرَ راجِعاً إلَى المَدينَةِ ، قالَ جابِرٌ : أشرَفنا عَلى وادٍ عَظيمٍ قَدِ امتَلَأَ بِالماءِ ، فَقاسوا عُمقَهُ بِرُمحٍ فَلَم يَبلُغ قَعرَهُ ، فَنَزَلَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وقالَ : « اللَّهُمَّ أعطِنَا اليَومَ آيَةً مِن آياتِ أنبِيائِكَ ورُسُلِكَ » ، ثُمَّ ضَرَبَ الماءَ بِقَضيبِهِ وَاستَوى عَلى راحِلَتِهِ ثُمَّ قالَ : سيروا خَلفي عَلَى اسمِ اللَّهِ ، فَمَضَت راحِلَتُهُ عَلى وَجهِ الماءِ وَاتَّبَعَهُ النّاسُ عَلى رَواحِلِهِم ودَوابِّهِم ، فَلَم تَتَرَطَّب

--> ( 1 ) . المستدرك على الصحيحين : ج 1 ص 708 ح 1930 ؛ الخرائج والجرائح : ج 1 ص 55 ح 88 نحوه ، بحار الأنوار : ج 94 ص 5 ح 6 ، وراجع مسند ابن حنبل : ج 6 ص 107 ح 17240 . ( 2 ) . الأمالي للمفيد : ص 318 ح 3 ، الأمالي للطوسي : ص 89 ح 137 كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، بحار الأنوار : ج 18 ص 4 ح 2 . ( 3 ) . دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص 463 ح 391 ، مسند ابن حنبل : ج 1 ص 214 ح 778 ، خصائص أمير المؤمنين عليه السلام للنسائي : ص 54 ح 13 كلاهما نحوه .